الشيخ محمد فاضل المسعودي

164

الأسرار الفاطمية

في إصابة نور الله لها * عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لما خلق الله الجنة خلقها من نور وجهه ، ثم أخذ ذلك النور فقذفه فأصابني ثلث النور ، وأصاب فاطمة ثلث النور ، وأصاب عليا وأهل بيته ثلث النور . فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أقول : التدبر في هذا الحديث يعطي جلالة شأنها وعلو درجاتها عليها السلام ، إذ جعلها الله - تعالى شأنه - في النور قسيم أبيها وبعلها وبنيها عليهم السلام ، بل هي أكبر حظا منهم . وهذا لعمري شأن لا تنالها أيدي المتناولين ، وبحر لا يدرك قعرها غوص المتعمقين . في كونها خير خلق الله تعالى * عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل : على ساق العرش مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين خير خلق الله ( 2 ) . في اختيار الله تعالى إياها على النساء * قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : إن الله عز وجل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين ، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين ( 3 ) . * قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليلة عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا : لا

--> ( 1 ) البحار : 43 / 44 . ( 2 ) بحر المعارف : للمولى عبد الصمد الهمداني : 428 . ( 3 ) زين الفتى : للحافظ العاصمي ، كما في فاطمة الزهراء للعلامة الأميني ص 43 .